حسين عبد الله مرعي
88
منتهى المقال في الدراية والرجال
ولا داعي للاستدلال على ذلك بما ذكره البعض بأنه يجوز الاقتداء به فيجوز قبول خبره فإنّه قياس واضح فضلا عن عدم صحة الاقتداء به على المختار . الخامس ؛ العدالة : وهي عبارة عن ملازمة ترك المحرمات وفعل الواجبات كما حررناه في علم الفقه خلافا لمن قال أنها ملكة نفساية راسخة باعثة على ملازمة التقوى ؛ تبعا لجمع من الفقهاء ، وهذا البحث موكول إلى محله . وأمّا اشتراط العدالة فهو اختيار جمع من الأصحاب منهم المحقق الحلي « 1 » والعلامة « 2 » ، وصاحب المعالم « 3 » . وذهب جمع خاصة من المتأخرين إلى عدم اشتراطه بل اكتفوا بالوثاقة منهم الشيخ في العدة « 4 » . إستدل على إشتراط العدالة : أولا : أصالة حرمة العمل بالظن ، خرج خبر العادل كقدر متيقن ، فيبقى غيره مشكوكا فيندرج تحت العموم . وعرفت ما فيه حيث أن الخبر الذي دلّ على حجية خبر الواحد دلّ على حجية خبر الثقة العدل أو غيره وكذا السيرة فلا نعيد .
--> ( 1 ) المعارج ص / 149 . ( 2 ) تهذيب الأصول ص / 78 . ( 3 ) المعالم ص / 427 . . ( 4 ) العدة ج 1 ص / 382 .